أحمد حنيدي، وزير الزراعة في الجمهورية العربية المتحدة عام 1960

المشاهدات: 6674


مصدر الصورة: Yehya Rekab Library

 

 

 



ولد في في مدينة ديرالزور عام 1925 ونشأ فيها وتعلم في مدارسها الابتدائية والإعدادية ونال الشهادة الثانوية من حلب.  

ففي نهاية عام 1945 انتسب إلى الكلية العسكرية وهي الدورة التي سبقت الإستقلال حيث كان رئيس أركانها الزعيم الركن عبد الله عطفة وما إن انتهت السنة الأولى حتى كان حنيدي من البارزين في الدورة مما أتاح له أن يختار سلاح الفرسان (المدرعات) وفي بداية عام 1948 تخرجت هذه الدورة استثنائياً بسبب نشوب حرب 1948 و تخرج فيها حنيدي برتبة ملازم وكان أول ضابط من أبناء دير الزور في عهد الاستقلال , دخل حرب فلسطين عام 1948 حيث أبلى بلاءً حسناً ، وكان مضرب المثل في الشجاعة والإقدام مما منحه ترفيعاً استثنائياً لرتبة ملازم أول في بداية عهد حسني الزعيم الذي عينه قائداً للشرطة العسكرية في منطقة دمشق , بعدها أرسل إلى الاتحاد السوفيتي و اتبع دورة أركان حرب فيها , في العراق عين المقدم أحمد حنيدي قائدا للواء المدرع عن طريق الضابط العراقي مفلح علي

تم اختياره ليكون عضواً في مجلس القيادة العسكرية الأعلى للجيش و القوات المسلحة الذي تشكل في أواخر عام 1956 من 24 ضابط من قادة الجيش السوري - بالإضافة للعقيد عبد المحسن أبو النور الملحق العسكري المصري - حكموا سوريا في الظل و فرضوا أجندتهم على الحياة السياسية السورية والتي كانت في المجمل متلاقية على طول الخط مع رغبات ومشاعر جماهير الشعب السوري وهي باختصار الوحدة مع مصر عبد الناصر حيث كان الحنيدي واحداً من بين 14 ضابط سوري سافروا إلى مصر ضمن وفد عسكري لإجراء مفاوضات الوحدة مع الرئيس جمال عبد الناصر والتي انتهت بإعلان الوحدة وقيام الجمهورية العربية المتحدة في شباط 1958

اقترحه الفريق عفيف البزري قائد الجيش الأول ليكون رئيساً للعشبة الأولى ( شعبة شؤون الضباط ) لكن المشير عبد الحكيم عامر اعترض عليه , فقام بتعينه مديراً لأحد مكاتبه في الجيش الأول , لكن الفريق البزري لم يعجبه تصرف المشير فاصطدم معه , مما دفع ب المشير إلى إقالته و تعيين الفريق جمال الفيصل قائداً جديداً للجيش الأول

استقالة الوزراء البعثيين عرضت عليه وزارة الإصلاح الزراعي التي كان يشغلها مصطفى حمدون فقبلها و سُرح من القوات المسلحة برتبة عميد ركن وباشر أعماله بالوزارة التنفيذية , و عمل على رفع مستوى مدينه دير الزور . كان من المعارضين لتفرد عبد الحميد السراج بالسلطة في الإقليم الشمالي , فسافر الحنيدي و بعض الوزراء إلى القاهرة للطلب من الرئيس جمال عبد الناصر الحد من سلطات عبد الحميد السراج فأخد الرئيس بملاحظاتهم و عين عبد الحميد السراج نائباً له 

يوم الإنفصال في أيلول 1961 طلب ترحيل كل من اللواء أنور القاضي، العقيد أحمد علوي، العقيد أحمد زكي، العقيد محمد استنبولي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية إلى القاهرة إضافة إلى طعمة العودة الله، أحمد حنيدي ، جادو عز الدين , أكرم الديري و جمال الصوفي وهم الوزراء العسكريين.

و بعد إنقلاب البعث في آذار 1963 حاول العودة إلى سوريا ولكن ظروف الصراع السياسي بين الفئات القومية آنذاك أبعدته إلى مصر مرة ثانية , لكنه عاد إلى الوطن عام 1975 توفي 16\6\2005.