رئبس الحكومة السورية الداماد أحمد نامي بك باللباس الماسوني سنة 1925

المشاهدات: 34666


ألّف أحمد نامي المعروف بلقبه التركي (الداماد) اي صهر السلطان ثلاث حكومات في بداية مرحلة الانتداب الفرنسي في سورية. عبر خلالها عن مطالب وطنية فطالب بوحدة البلاد السورية وسن دستور لها وإصدار عفو عام عن جميع المتورطين في أعمال عنف خلال الثورة السورية الكبرى، غير أن النزر اليسير من هذه الوعود قد تحقق فعلاَ. درس الداماد في فرنسا وعمل في أزمير، وأقام بعد سقوط الدولة العثمانية في بيروت ومنها تم تكليفه رئاسة الدولة، علمًا أنه كان صديقًا للمفوض الفرنسي هنري دي جوفنيل الذي كلفه الرئاسة. حدر أحمد نامي من عائلة سورية وسلالة شركسية ترجع إلى قبيلة الشابسوغ القفقاسية التي استقرت في سوريا أواخر القرن الثامن عشر، وقد شغل والده فخري بك منصب رئيس بلدية بيروت فكان من رؤسائها البارزين، وعرف عنه الأعمال المعمارية كفتح الطرق وتشييد الأبنية وإنشاء الحدائق ومنها الحديقة الحميدية وساحة البرج وخان فخري بك.[3] وقد ولد الداماد في بيروت عام 1878 وتلقى تعليمه على يد أساتذة خصوصيين ثم أوفده والده إلى اسطنبول حيث انخرط في الكلية الحربية ودخل سك ضباط الأركان زمنًا يسيرًا، ثم هجره مفضلاً العمل الإداري، فتوظف في مكتب إدارة الدوين العثمانية، ثم عين أمين سر ولاية بيروت وأخيرًا أمينًا عامًا لولاية أزمير خلال تواجد صديقه كامل باشا في الصدارة العظمى. والذي عن طريقه أيضًا تزوج بعائشة سلطان ابنة السلطان عبد الحميد الثاني فلقب على إثر زواجه "بالداماد" أي الصهر، ولدى اندلاع الحرب العالمية الأولى انتقل إلى خارج الدولة وأقام في سويسرا وبعد نهاية الحرب، انتقل إلى فرنسا وأقام في باريس حيث نسج علاقة حميدة ما ساستها، وقد ساعدت هذه العلاقة في تعيينه رئيسًا للدولة السورية. أعلن عن تشكيل حكومة الداماد في2 مايو 1926، من ستة وزراء، رأسها رئيس الدولة كسائر حكومات الدولة السوريّة، وقد اتفق أحمد نامي مع دي جوفنيل، على أن تشكل الحكومة مناصفة بين المعتدلين والوطنيين ضمن إطار التعاون بين جميع مكونات الشعب لإخماد الثورة السورية الكبرى وقد شارك في استشارات تشكيل الحكومة، جميع الأطراف وكان من الزعماء الوطنيين الذين ساهموا في تشكيل هذه الحكومة فارس الخوري ولطفي الحفار وحسني البرازي الذي عينهم الدمامد وزراء في حكومتة. اشتهر بكونه ماسونيًا ورئيسًا للمحافل الماسونية في سوريا ولبنان، المدعومة من محفل الشرق الأعظم الفرنسي والمحفل المصري ورأسه منذ عام 1922 حتى 1933. وإلى جانب نشاطه الماسوني أسس الداماد حزبًا سياسيًا أسماه "الحزب الإسلامي الديموقراطي".